قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٧

يكن عليه في خروجه مشورة الإمام، ولا عليه تمام، ويصلي قصرا. وإنما يتم من الشراة مع الإمام، أو مع والي الإمام، من لا يخرج إلا برأي الإمام، أو برأي والي الإمام.

قال غيره: وقد قيل: إن الشراة والولاة المتصرفين في الأعمال للإمام، إذا وصلوا إليه في حاجة ويرجعون؛ فإنهم يتمون الصلاة عنده /152/ حتى يخرجوا من عنده، ومن ذلك بأنهم قالوا: [يصلّي الوالي ومن يرسله من الشراة بصلاة الإمام](1).

مسألة: وقيل: اختلف في الشراءة، والمدافعين الذين تجري عليهم نفقة الإمام، وتلزمهم طاعته؛ فقال من قال: لا يلزمهم التمام للصلاة مع الإمام، إلا أن يتخذوا بلده وطنا، وينووا المقام. وقال من قال: كل من استعمله الإمام معه بشيء من الأعمال، أو صرفه في شيء من الضياع في بلده؛ أتمّ، ومن لم يستعمله الإمام بشيء، ولم يصرفه في شيء من الأعمال، أو صرفه في شيء من الضياع في بلده؛ أتم، ومن لم يستعمله الإمام بشيء، ولم يصرفه في شيء من الضياع؛ فهو يقصر معه، حتى ينوي المقام أو يستعمله الإمام بشيء، وكل من استعمله الإمام فيه من حكم معه، أو جناية، أو حرس، أو شيء من الأشياء؛ فإنه يتمّ الصلاة معه، ولا يخرج إلا بإذنه.

(1) () هذا في كتاب بيان الشرع (14/ 122). وفي الأصل: "يصلي الوالي [ … ] ومن [ … ] في ولايته من يجب".