قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٠

وإنما حط الله الإتمام عن المسافر على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإشارة في كتابه ببيان على ذلك، وهذا مسافر إذا لم يكن متوطنا، وأكثر ما جاء عن المسلمين الإتمام على الوالي. ويعجبني تسليم الأثر على ما جاء، وهو أولى وأنظر، وأما من أجيز له تنفيد الأحكام، ولم يكن واليا على مصر من أمصار الإمام، هذا مسافر بنفس الإجازة، ولو جعل عاملا، وإنما العامل من استعمل في شيء دنيوي أو أخراوي، ويجوز له من الأحكام ما عرف عدلها، وعليه الوقوف فيما خفي عليه أمره، ومن تجوز ولايته، هو الذي يتولى ببصر نفسه، ويبرأ ببصر نفسه، ويدخل في الأمور بعلم، ويخرج منها بعلم، ويقف عن المشكوك فيه، وإنما الإحاطة بجميع العلم محال كما وصفت، لكن لهم همّ وسُؤْل، وبالله التوفيق، والسلام عليك ورحمة الله.

وقال في موضع آخر: أما صلاة الوالي؛ فإنه يصلي بالتمام، إذا كان واليا على بلد، وكذلك والي الوالي. وأما من أجيزت له الأحكام وتنفيذها، من غير عقد ولاية؛ فإنه يصلي صلاة نفسه، إلا أن يتخذ هو البلد وطنا. من العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وفي الوالي إذا ولاه الإمام على شيء من المواضع لغير مدة معروفة، وكان هو من غير ذلك الموضع، ولم ينوه وطنا له، إلا ما دام واليا عليه، أرأيت وإن لم يعقد له الإمام الولاية لذلك قطعا، إلا أنه أجاز له في ذلك ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في دولة المسلمين، ومال المسلمين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والكتابة