قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١١

بين الناس، والإنصاف بينهم بالحق، /155/ والعدل، وعقوبة من تجوز له(1) عقوبته، وقبض مال المسلمين، من زكاة، وغيرها، وإنفاده في موضعه بالحق، مثل ولاة أهل هذا الزمان؟

الجواب: إنه إذا لم يتخذ ذلك البلد وطنا؛ فله أن يصلي صلاة السفر على كلا الوجهين عندنا، على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: قد قيل: إن على الوالي في ولايته، والحاكم في موضع حكمه، أن يتما الصلاة، كل منهما في موضع إقامته، وعلى أصحابهما الذين ألزموا أنفسهم طاعتهما مثل ما عليهما، وعلى هذا من التمام، يكونون في موضع الإمام، إلا من دخل أمره لحدّ، وإلا فهو كذلك. وعلى قول آخر فيجوز في كل من هؤلاء لأن يكون له، وعليه في الموضع حكم نفسه، من تمامه وقصره، في يومه وعامه وشهره. وعلى قول آخر: إن على من أخرجه الإمام من الشراة إلى شيء من المواضع، فاستعمله على شيء من الضياع، أن يتم فيه الصلاة، وإن لم يستعمله على شيء، فهو على ما به من قبله فيه، إلا أنه لابد وأن يختلف في هذا كله، ما لم يتخذه وطنا، وما جاز عليه الرأي، لم يجز أن يدان به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن جعله الوالي عاملا على بلد، وأجاز له فيها ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين، ودولة المسلمين، وجعل له الأحكام بين الناس بالحق، ما تكون صلاة هذا العامل على هذه الصفة،

(1) () زيادة من ق.