الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٢قصرا أم تماما، إذا كانت أكثر من فرسخين عن بلده، كان الوالي الذي جعله يقصر الصلاة في هذه البلد، أو يتم، وهل له رخصة في القصر، لأنا رأينا من يفعل ذلك أم لا؟ عرفنا ما يعجبك، وتراه لنا، ولك الأجر العظيم إن شاء الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكن ممن يقصر الصلاة في تلك البلد قبل ذلك؛ فلا يتم فيها حتى يتخذها وطنا له فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين، والله أعلم. /156/
قال غيره ولعله أبو نبهان: والذي عندي في ولاة الوالي أن لهم، وعليهم في موضع الإجازة لما هم به، مثل ما له وعليه مع الإمام في قصر الصلاة وتمامها في موضع الإقامة، أو متى ما وصل إليه، وكله في الرأي لا مخرج له عن الاختلاف بالرأي؛ إلا أن القول بالتمام لعله هو أكثر ما في هذا يذكر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الذهلي: وهل يجوز قصر الصلاة في البلد الذي ولي عليها إن أراد؟ قال: إذا ولاه الإمام على التفويض، وأجاز له ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في دولة المسلمين، ومال المسلمين، ولم تكن ولايته إلى حد محدود؛ فجائز له إتمام الصلاة، وكذلك والي الوالي بمنزلة الوالي الأكبر، إذا أجاز له الوالي ما أجاز له الإمام، وإن لم يتخذ تلك البلد وطنا، ولم يكن الإمام أمره بإتمام الصلاة في تلك البلد؛ فعندي أنه لا يضيق عليه قصر الصلاة في تلك البلدان إن أراده.