الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٥الباب الثاني والعشرون في الصبي هل هو تبع لأبيه في صلاة السفر(1)
/158/ ومن كتاب بيان الشرع: والصبي تبع لوالده في الصلاة، فإذا بلغ لم يكن تبعا له.
مسألة: قلت له: وكذلك الصبي إذا كان أبوه مشركا، أو أسلم هو قبل بلوغه، ما يصلي في حاله، تماما أو قصرا، إذا كان البلد يسكن والده؟ قال: يعجبني أن يصلي تماما؛ لأن الصلاة تمام، حتى يعرض معنى القصر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء:101]، فإنما القصر عند الضرب في الأرض بمعنى السفر، وما لم يثبت ذلك، فأسباب الصلاة عندي على معنى التمام.
قلت له: فإن بلغ في بلد والده، فسافر فيه فأسلم هو، ووالده مشرك، ما يصلي في ذلك البلد، تماما أو قصرا؟ قال: يعجبني أن يصلي تماما، وينوي المقام حتى يخرج إلى ما لا شبهة فيه، وإن لم ينو المقام، فلا أبصر له معنى قصر، إلا بثبوت سفر من بعد بلوغه، إلا أنه إن قطع الأوطان عن نفسه، واعتقد أن لا يتخذ وطنا، لم يبعد عندي أنه يجوز له القصر إذا لم يكن يثبت له بعد البلوغ، ولا عليه حكم مقام ولا سفر، وإذا كانت الصلاة في موضع المقام تماما، وفي موضع القصر قصرا، وما لا يثبت حكم المقام، فلا يبعد حكم ثبوت السفر لثبوت الصلاة تماما أو قصرا، لا غير ذلك.
(1) () زيادة من ق.