قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٦

قلت له: وكذلك الصبي الذي لا أب له وهو يدور القرى، بلغ في بعض القرى، أيكون مثل الأول؟ قال: هكذا عندي، ويعجبني أن ينوي المقام، ويصلي بالتمام، حتى يخرج من الريب.

قلت له: فإن جهل ذلك، وكان يصلي قصرا لظنه أنه مسافر، ما يلزمه في صلاته؟ قال: معي أنه إذا صلى قصرا على اعتقاد وطنا(1) غير هذا البلد الأول، أو غيره، واعتقد ذلك من بعد بلوغه، ولم يكن يثبت عليه بعد بلوغه /159/ أسباب التمام في هذا البلد؛ فقد وافق الصواب عندي، وهذا مسافر في هذا الموضع، وكذلك العبد في المسألة الأولى، والصبي إذا كان على هذه النية، وإذا كان على غير اعتقاد وطن غيره، ولا هو، ولا يثبت عليه ذلك بعد بلوغه باعتقاد أن له وطنا، فلا يعجبني أن يلزمه البدل؛ لأنه قد صلى صلاة تشبه موضع القصر إن لم يكن موضع التمام، باعتقاد الوطن والمقام.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفي الصبي إذا بلغ في قرية غير قريته، ولم تكن له نية وطن، ولا سفر؟ فقد عرفت أن الصبي إذا بلغ في قرية كان عليه الصلاة بالتمام.

مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن [محمد بن الحتات](2) حفظه الله في صبي كان مسافرا ثم بلغ في السفر: إنه يصلي قصرا من حيث بلغ، وسواء كان في سفر، أو حضر، فالحكم فيه واحد، وهو كغيره في حكم الصلاة.

(1) () هكذا في النسخ. ولعله: وطن.

(2) () هذا في منهج الطالبين 1/ 624، وفي النسختين: أبو القاسم سعيد بن محمد الحيان.