قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٢

فلا شك عندي أن يصلي بالتمام، وإذا لم ينو المقام؛ لم يتعرّ من هذين الوجهين جميعا؛ لأنه قد كان هنالك سفر منه، وحكم السفر. وقد قيل في الأمة إذا زوّجها سيدها، ثم أعتقت: إن لها الخيار في إتمام ذلك المقام على فعل سيدها بها ولها، وقد كانت لا تملك نفسها، وبين ذلك والخروج منه؛ لأنه لم يكن ثبت عليها من ذاتها، فقد تعلق لها فعل سيدها بعد عتقها إذا اختارته.

قلت له: /164/ وكذلك إن زوجها سيدها في بلد يقصر فيه الصلاة، ثم يسلمها إليه على غير انقطاع شرط في سكن الزوج على الدوام أو حد معروف، ما تكون صلاتها في هذا البلد، بصلاة السيد، أم بصلاة الزوج؟ قال معي أنه إذا بوأها سكن زوجها، وقطعها معه الليل والنهار، بمنزلة الحرة كانت صلاتها صلاة زوجها بمنزلة الحرة، وإن لم يبوئها بيت زوجها، ولم يجعل له السبيل عليها كالحرة؛ أعجبني أن تكون صلاتها صلاة سيدها، ولا سبيل للزوج عندي عليها في هذا الوجه، والله أعلم.

قلت له: وإذا تركها عنده إلى حد معروف، ما تكون صلاتها؟ قال: عندي أن صلاتها بصلاة سيدها، فيما يقع لي.

مسألة: ما تقول في عبد أبق من سيده، وخرج هاربا، يصلي قصرا أو تماما؟ فإذا أبق عبد من عدل سيده عليه، فصلاته فيما دون الفرسخين تماما، فإذا جاوز السفر؛ فعليه صلاة السفر، وإن أخرجه جور سيده عليه؛ فصلاته صلاة السفر.

مسألة: وقال في العبد إذا أحرم في الصلاة على التمام، ثم تحول ملكه إلى من يصلي قصرا، على ما يتم صلاته، على القصر أم على التمام؟ قال من قال: