الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٤مسألة: وإذا كان عبد بين رجلين، فخرجا إلى بلد فأقام أحدهما به، ونوى الآخر أن لا يقيم، فصار أحدهما مقيما، والآخر مسافرا؟ فصلاة العبد تماما أولى به؛ لأنهم قالوا: إذا وقعت الشبهة، فالتمام أولى من القصر.
ومن غيره: ولوكان الشركاء مائة ألف، كلهم يقصرون، إلا واحدا؛ لأن الصلاة لا تتفرق الأحكام فيها، وفرضها واحد، وليس كالخدمة بالأيام، والأشهر، فإن خرج(1) مع المسافر في(2) خدمته برأيهما، صلى معه بصلاته، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وسألته عن الرجل إذا واجَرَ عبده أجرة لا غاية لها، ولا حد له، فأخرجه إلى بلد غير بلده الذي يسكن فيه، ويتم فيه، وأمره بالقصر في ذلك البلد، ما يكون صلاته، ولم يحد له أن يتخذ وطنا، ولا يتخذه؟ قال: صلاته هذه صلاة سيده؛ إن كان يتم في ذلك البلد أتم العبد، وإن كان يقصر في ذلك البلد قصر العبد.
قلت له: فإن كان سيده قد أذن له في التجارة، /166/ وأخرجه إلى ذلك البلد وأمره أن يتخذ وطنا ما تكون صلاته، إذا اتخذه وطنا؟ قال: صلاته صلاة سيده؛ إذا كان سيده يتم الصلاة في ذلك البلد أتم العبد، وإن كان يقصر الصلاة في ذلك البلد قصر العبد الصلاة.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إذا أذن له سيده أن يتخذ وطنا واتخذه أتم فيه، وكذلك إن اتخذه له السيد وطنا كان وطنه؛ لأنه يملك ذلك وغيره.