قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٦

مسألة: ابن عبيدان: والعبد الآبق من سيده، والمسافر في غير طاعة الله، في جواز قصر الصلاة لهما، والإفطار /167/ في شهر رمضان اختلاف. والذي يعجبني من القول، وأعمل عليه، أنه يجوز لهم قصر الصلاة والإفطار في شهر رمضان، والله أعلم.

مسألة: ومنه فيما أحسب: والأمة إذا اشتراها مسافر من مقيم، فإنها تصلي قصرا من حين ما اشتراها المسافر، إلا أن يكون اشتراها بعد حضور وقت الصلاة؛ فإنه يعجبني أن تصلي تماما تلك الصلاة، وأما إذا اشتراها من يتم؛ فإنها تصلي تماما تبعا له، وأما الصلاة التي فات وقتها، لأنها كانت مسافرة، فقول: تصليها قصرا، وقول: تماما، وأما إذا اشتراها، وقد دخل وقت الصلاة، فإنها تصليها تماما، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وإذا كان المشتري اشترى العبد وشرط الخيار ثلاثة أيام؛ فإن كان الخيار للبائع فالصلاة للبائع، ولا يتحول عن ذلك إلى غيره حتى يتم البيع، أو ينقضه، فإن نقضه فالعبد له، والصلاة صلاته، وإن أتم البيع كانت الصلاة من حين أتم البيع صلاة السيد الآخر، وكذلك إن كان الخيار للآخر فالصلاة لا تتحول عن الأول، حتى يستحقه الآخر بالخيار؛ لأن الخيار حجة، إلا أنه إذا كان البائع الأول يقصر، والآخر يتم، ثم اشترى العبد على أنه في الخيار ثلاثة أيام، كان في الاحتياط أن يصلي تماما؛ لأنه قد دخل الشبهة، فالتمام أولى، وإن صلى قصرا على أصل صلاته حتى يستحقه الآخر، فواسع له. وقيل: إن صلاة العبد صلاة البائع، ولو كان شرط الخيار للمشتري؛ لأنه لم يزل من ملك البائع ببيع ثابت. وأما المدبّر، فصلاته صلاة من دبّره؛ لأنه له، والله أعلم.