قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣٢

قلت له: فإن تزوجها وهي تتم الصلاة في بلدها، وكان هو يقصر فيه، ما يكون صلاتها؟ قال: هذه عندي غير الأولى، ومعي أنه قيل: إنها تتم الصلاة على ما كانت عليه؛ لأنها /172/ لزمها التمام من قبل نفسها، حتى تخرج من ذلك البلد مجاوزة الفرسخين، فإذا رجعت إليه، كانت حينئد كزوجها في قصر الصلاة.

قلت له: فإذا مات زوجها في البلد الذي يقصر فيه الصلاة، وكانت تصلي بصلاته، فما يلزمها من ذلك ثم نوت المقام في عدة الوفاة، هل ترجع إلى التمام في العدة؟ قال: عندي أنها إذا نوت المقام كان عليها التمام؛ لأنها قد ملكت نفسها، ولا سبيل له عليها.

قلت له: وكل حال كانت المرأة أملك بنفسها بعد فراق الزوج، كانت صلاتها صلاة نفسها، وكل حال يملك الزوج رجعتها، فهي تبع له؟ قال: هكذا عندي أنه قيل.

مسألة: أحسب عن [أبي بكر](1) وأبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول رحمك الله في حرة أخذها عبد، ثم خرج بها من بلد سيده، إلى بلد أخرى برأي سيده، أو بغير رأي سيده، ما تصلي زوجته، تماما أو قصرا؟ فعلى ما وصفت: فالذي يعجبني أنها تبع لزوجها في الصلاة؛ لأنه يوجد مخاطب بنفسه، كان سفره برأي سيده، أو بغير رأي سيده في بعض القول، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق، ث.