الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣٦انقضت العدة. ولعله في قول قومنا: إنه إذا انقضت العدة لم يدركها. ويعجبني قول أصحابنا: إنه يدركها وتكون زوجته ما لم تزوج، ولو انقضت العدة.
مسألة: وعن المسافرة إذا تزوجها المقيم، متى تصلي تماما وتكون تبعا لزوجها؟ قال: إذا أدّى عاجلها، أو وطئها لطيبة نفسها.
مسألة: ومن أثر: وإذا كان عند المسافرة زوجها، وعزم هو على الإقامة، ولم تعزم هي، فإذا لزمتها طاعته فليس لها أن /176/ تعصيه، وتصلي بصلاته، فإن لم تلزمها طاعته، فإذا أخبرها وأن لها، كان أمرها في النية إلى نفسها، إن أقامت، أو سافرت. وإذا سافر، ثم نوى الرجل المقام في بلد غيره، ولم تعلم امرأته؛ فليس عليها بأس فيما صلت ركعتين، ما لم تنو هي المقام، كما نوى الرجل، ولم يعلمها المقام.
مسألة: وفي رجل مقيم تزوج امرأة مسافرة قلت: ما القول في صلاتها؟ فالذي عرفنا أنه إذا ملكها، ورضيت به زوجا؛ فقد قال من قال: إنه يلزمها التمام من حين ما رضيت به زوجا. وقال من قال: لا يلزمها التمام حتى يجوز بها عن رأيها، أو يؤدي إليها عاجلها، ويكون له السبيل عليها. وهذا القول هو الأكثر إن شاء الله.
قلت: إن فارقها بعد أن دخل بها؛ فإذا فارقها بعد أن دخل بها ومن بعدما يلزمها التمام، فهي تتم في البلد الذي يلزمها فيه التمام حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين. فإن كان الطلاق الذي طلقها من بعد الدخول طلاقا يملك فيه رجعتها؛ فصلاتها صلاته، تتم حيث يتم، وتقصر حيث يقصر، حتى تنقضي عدتها، فإذا انقضت عدتها؛ فصلاتها صلاة نفسها. وإن كان الطلاق ولا يملك