قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣٨

السكن عن زوجها؛ صارت تبعا له، وليس لها بعد ذلك رجوع، بعد أن هدمته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي مسافر تزوج امرأة من بلدها، وشرطت عليه أن يسكن معها في بلدها، أو شرطت عليه أن يسكنها في بلدها، أيجب عليه أن يتم الصلاة على كلا الشرطين، ومتى يجب عليه الإتمام في بلدها؟ قال: أما إذا شرطت عليه أن يسكن معها فأجابها إلى ذلك، فما دام على هذه النية؛ فيلزمه التمام، ومتى رجع عن هذه النية، وخرج مسافرا يتعدى الفرسخين؛ فحينئذ يقصر في هذه البلد؛ لأن هذا شرط غير ثابت عليه. وأما إن شرطت هي سكنها في بلدها؛ فهو يقصر في بلدها إذا لم يتخذ بلدها وطنا، وهي تتم فيه، والله أعلم.

مسألة: /178/ ومنه: في رجل تزوج امرأة من بلد يقصر فيه الصلاة، وشرطت عليه أن يكون سكنها فيه، ثم إنها سافرت معه إلى بلده، ولم تهدم شرطها، ولم تنو أن تتخذ بلده وطنا، أتتم الصلاة في بلده أم لا؟ قال: أما في إتمامها هي الصلاة إذا سافرت معه إلى بلده الذي يتم فيه، فقد سمعت على صفتك هذه اختلافا؛ قول: تتم في بلده. وقول: تقصر. ويعجبني القصر إذا لم تهدم شرط سكنها، ولم تتخذ بلده وطنا، وهذا إذا كان بلدها من بلده أكثر من فرسخين، من العمارة إلى العمارة. وإذا رجع هو إلى بلدها، فهو يقصر الصلاة على هذه الصفة، ما لم يتخذ بلدها وطنا، على ما سمعته من صحيح الأثر عن المسلمين، والله أعلم.