قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤١

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الشراة في هذا الموضع هم المبايعون الإمام لله أنفسهم، على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وليس لهم في مال الله إلا مؤنتهم؛ فأولئك يتمون مع الإمام، ولعل الإمام كان مقيما بنزوى، فعليها هي التمام بتمام زوجها، هكذا يخرج معنا تأويل هذه المسألة، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: إن هذا في عدله كأنه على الضد من المسألة، أن لو كان قول محمد بن محبوب على أصله، ولكنه قد غير في نقله عما كان عليه من قبله، فتبدل المعنى من أجله، والذي من قوله يرفع أنه إن كان إنما حملها إلى نزوى لتقيم فيها معه بمقامه، فعليها التمام، ولعله لتمامه، وإن كان إنما ازدارها أهلها، وليردها إلى بهلا، ولم ينو أن تقيم في نزوى بمقامه؛ فعليها قصر الصلاة، وعليه هو التمام. هذا ما قاله، لا ما في المسألة الأولى، إلا ما زاد، أو نقص عن أن يكون بحروفه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة وجدتها في رقعة: هي فيمن له بلدان يتم في أحدهما، ويقصر في الأخرى، ثم أمر زوجته أن تسكن في البلد التي يقصر فيها إنها تتم فيها؛ إن هذه المسألة صحيحة، وجائز للمرأة أن تتم الصلاة في البلد التي أمرها زوجها بالمقام فيها.

قال غيره ولعله أبو نبهان: وهذا ما لا يصح إلا على قول من يجعل لها وطنين، فأما على قول من لا يرى لها إلا وطنا واحدا؛ فليس لها إلا أن تقصر فيها الصلاة، وإن أمرها الزوج بتمامها، والله أعلم، فينظر في ذلك.