قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٣

تتمها متى ما ترضى به زوجا لها. وقيل(1): حتى يؤدي إليها عاجل صداقها، أو يدخل بها على الرضى منها بذلك.

قلت له: وإن كانت لم تبلغ بعد، فهي كذلك؟ قال: نعم، على قول. وقيل: إنها تبع لوالدها، حتى تبلغ فترضى به.

قلت له: فإن كان لها شرط سكن في بلد آخر؟ قال: فهي في موضع شرطها تتم، وتقصر فيما عداه.

قلت له: وهل لها أن تتخذ موضع إقامته وطنا، وإن لم تهمل ما كان من شرط في سكنها؟ قال: قد أجازه بعض، ولم يجزه آخرون، حتى تدع عن نفسها موضع شرطها. والأول /182/ كأنه على قول من قال: لها وطنان. والثاني على قول من يقول: ليس لها إلا وطن واحد. وعلى قول ثالث: فيجوز لأن يلزمها أن تتبعه في جميع أوطانه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة وجدتها في شيء من الرقاع: ومن أمر زوجته بالمقام والتمام في بلد هو يقصر فيه، أيجوز لها ذلك؟

الجواب: إني لم أحفظ جواز ذلك، ولا أظنه يجوز، والذي أحفظ أن المرأة لها وطن واحد، والله أعلم.

قال غيره ولعله أبو نبهان: إن كان لها عليه شرط سكن في موضع فتتم فيه، وإلا فهي تبع له في الصلاة، إلا لعلة تمنعها في حال ترجع فيه إلى ما يخصها.

(1) () ق: وقول.