قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٦

لهما، أو العصر(1) على نية التأخير في وقتها(2)، وعسى أن لا يلزمها إعادة لصلاتها /184/ إذا صلت أكثرها على هذا من أمرها، ويكون لها إتمامها على ما دخلت فيه، مراعاة للأغلب الذي قد ثبت لها، فيكون الأقل تبعا له، إن ثبت ذلك قياسا بغيره، فينظر فيه. وأما صلاة الظهر فإن أخرتها إلى العصر ثم قدم زوجها، وهي في حال صلاتها على نية القصر؛ فلها تمامها على تلك النية، ولا يبين لي أن عليها إعادتها بالتمام، ولو قدم قبل فراغها منها كما مضى في غيرها؛ لأن في الأصل لها تأخيرها إلى وقت العصر، وقد فات وقتها في السفر، فعليها تأديتها كما لزمتها، على ما بان لي من أمرها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: فيمن تزوج امرأة من نزوى، وهو من أهل منح، وسار بها إلى بلده منح، وأتمت الصلاة معه، فبعد أيام أو زمان، قالت له: إني أريد أن أسير إلى بلدي نزوى زائرة أهلي، فأنعم لها بذلك، وقال لها: سيري قدّامي، تراني نويت أن أسكن في بلدك نزوى، ما تصلي هذه المرأة في بلدها بعد قول زوجها هذا؟ قال: إذا أذن الرجل لزوجته بالمقام في بلدها، وجعل لها السكن في بلدها؛ فإنها تصلي تماما في بلدها، ولو لم يصل زوجها بلدها بعد، وإن لم يأذن لها بالمقام في بلدها، ولا جعل لها السكن في بلدها، وإنما قال لها: تراني نويت أن أسكن في بلدك نزوى وهو في بلده، فهذه المرأة ما لم يصل زوجها بلدها، وينوي المقام فيها؛ فإنها تصلي قصرا، والله أعلم.

(1) () هذا في ق. وفي الأصل، ث: القصر.

(2) () ث: وقتهما.