الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٧مسألة: ومنه: وفي امرأة لها على زوجها شرط سكن، ولم تكن معها بينة، ولم تسمع من زوجها الإنكار، أو سمعت منه الإنكار ولم تحاكمه، أو حاكمته وأنكرها، حلفته أو لم تحلفه، ثم رابعته إلى بلده، ثم رجعت إلى البلد الذي فيه شرط سكنها، ما حال صلاتها في بلد زوجها، وفي البلد الذي فيه شرط /185/ سكنها على هذه الأحوال كلها؟ قال: إن المرأة تصلّي تماما في موضع شرط سكنها، في كل هذه الوجوه التي ذكرتها. وأما صلاتها في بلد زوجها ففي ذلك اختلاف؛ قول: إنها تصلي قصرا في بلد زوجها، إلا أن تهدم شرطها، فإذا هدمت شرطها، فحينئذ تكون تبعا لزوجها. وقول: جائز لها أن تصلّي تماما في بلد زوجها، ولو لم تهدم شرطها. وعلى هذا القول تصلّي تماما في موضع شرط سكنها، وفي بلد زوجها، وهذا على قول من يقول: إنه يجوز للمرأة أن تتخذ وطنين. والقول الأول أحبّ إلي، ولا أعنّف من أجاز لها أن تصلي تماما في بلد زوجها، والله أعلم.
مسألة: ولعلها عنه: وليس للمرأة أن تتخذ إلا وطنا واحدا، وإن كانت متزوجة بزوج، وكان لها على زوجها شرط سكن في بلدها؛ فقول: يجوز لها أن تتخذ وطنين تتم فيهما صلاتها، وهو موضع شرط سكنها، وبلد زوجها. وقول: ليس لها أن تتم في بلد زوجها، إلا أن تهدم شرط سكنها، وليس لها إلا وطن واحد. وإن كان لزوجها أوطان عدة، فليس لها أن تتم إلا أن تكون عند زوجها في وطنه، وإذا اتبعته في وطنه الآخر، تركت الوطن، وأتمت الصلاة في وطنه الذي هو فيه.
وقد حفظت عن الشيخ أحمد بن مفرج ?: إن المرأة إذا وصلت بلد زوجها التي يتم فيها الصلاة؛ فإنها تتم فيها صلاتها تبعا لزوجها، والله أعلم.