قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٩

الباب السادس والعشرون في صلاة الصبية والمرتد عنها زوجها والمختلعة والمطلقة

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل تزوج يتيمة من غير بلده، وخرج بها إلى بلده وهي عاقلة، ما تكون صلاتها؟ فقال: صلاتها صلاة والدها، حيث كان يتم والدها أتمت، حتى تبلغ وترضى به زوجا.

قلت له: فإن بلغت اليتيمة في بلده ورضيت بتزويجه، ورضيت به زوجا، وذلك في بلده الذي يتم فيه الصلاة؟ قال: تتم الصلاة إذا رضيت به زوجا، بعد بلوغها في بلده.

قلت له: فإن رجع بها إلى البلد الذي كان والدها يتم فيه فبلغت في ذلك البلد، /187/ ما يكون صلاتها في ذلك البلد إذا كان هو يقصر في ذلك البلد؟ قال: تتم الصلاة حتى تخرج معه متبعة له إلى بلده، فإذا خرجت منه إلى بلده، كانت تبعا له، وكانت تتم الصلاة في بلده، وتقصر في بلدها الذي كان والدها يتم فيه الصلاة.

مسألة: قلت: فالصبية إذا زوجها والدها في بلد يقصر فيه الصلاة، والزوج يتم فيه، ما تكون صلاتها؟ قال: معي أنه قد قيل: إن صلاتها صلاة زوجها إذا عاشرته، واتبعته، وجاز بها، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، وكانت بمنزلة الجائز بها؛ لأنها عند اتباعها له، ورضاها بذلك استحلال فرجها، ومعاني ما يشبه أحكام الزوجية منها، وفي الأصل أن الزوجة تبع لزوجها دون والدها، في معنى هذا يخرج هذا القول. ومعي أنه قيل: إن صلاتها صلاة والدها، حتى تبلغ