قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٥١

بالحيض، ولم يعلم هو، فمكنته من وطئها وهي ذاكرة؛ فصلاتها صلاة زوجها؛ لأن عليها أن تفتدي، وليس عليه هو قبول فديتها، فإذا لم يقبل فديتها، واتبعها لعله وسعها المقام معه، ووسعه هو وطؤها إذا لم يصدقها، ووسعها هي منه ما يسعه منها، هكذا عندي على نحو ما وجدت، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفي امرأة من أهل السر تزوجها رجل من أهل بهلا، وسار بها إلى بلده، ووطئها في دبرها عمدا منه، فنشزت عنه، ورجعت إلى بلدها السر، ما حال صلاتها؟ قال: إذا وطئها عمدا في دبرها؛ فإنها تحرم عليه، ولا تكون تبعا له في الصلاة فيما بينهما وبين الله، وأما إن حكم عليها بالكينونة معه؛ فيختار لها بعض المسلمين أن تتخذ بلده وطنا وتصلي فيه تماما، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: في صبية تزوجها بالغ مسافر، فخرج بها إلى بلده، أتتم الصلاة بتمامه أم تقصر، وإن خرج بها من بلده مسافرا إلى موضع يقصر فيه الصلاة، فبلغت هنالك، أعليها أن تتم الصلاة حين تخرج من ذلك الموضع مسافرة تتعدى الفرسخين، أم تقصر تبعا لزوجها، كانت يتيمة أو غير يتيمة، رضيت به، أو لم ترض؟ قال: أما التي زوَّجَها أبوها؛ ففي أكثر القول: إنها تبع لزوجها في الصلاة؛ /189/ لأنها ليس لها خيار بعد البلوغ في نقض التزويج، فإن بلغت في مكان يقصر زوجها فيه الصلاة؛ فقول: عليها التمام في ذلك المكان حتى تخرج منه، وتتعدى الفرسخين، فتكون بعد ذلك تبعا لزوجها. ويعجبني هذا القول. وأما اليتيمة فصلاتها صلاة أبيها حتى تبلغ وترضى بالتزويج، ويكون عليها التمام حيث بلغت، حتى تخرج منه تتعدّى فيه