الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٥٢الفرسخين، فيكون بعد ذلك صلاتها صلاة زوجها، إذا رضيت به زوجا، والله أعلم.
مسألة: عامر بن علي: فعندي أن اليتيمة، والتي زوَّجها أبوها في الحكم سواء، في أمر الخيار بعد البلوغ، وشاكهها(1) في جميع أحكامهما قبل البلوغ، وبعده على الرأي الذي أبصرت عدله، واتضح لي برهانه، وبان لي رجحانه، بلا تخطئة مني لمن قال بخلافه برأي، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة وطئها زوجها وهي حائض، أو نفساء، أو طلقها ثلاثا، فحاكمته فأنكرها، فأرادت أن تفتدي منه فلم يقبل فديتها، وحكم عليها حاكم بالمقام معه، أو جبرها هو على المقام معه، وكان بلد هذه المرأة غير بلد الرجل، أتكون صلاتها تبعا لزوجها في القصر والتمام أم لا؟ قال: إن هذه المرأة إذا أتمت الصلاة تبعا لزوجها؛ فلا يجوز لها أن تقصر الصلاة في تلك البلد، ولو طلقها زوجها طلاقا بائنا، أو مات عنها حتى تخرج من تلك البلد وتجاوز الفرسخين، ثم ترجع إلى تلك البلد، ولم تتخذها وطنا، فحينئذ يجوز لها قصر الصلاة، ومثل هذه المرأة التي ذكرتها تصلي في بلد زوجها تبعا له، ويعجبني لهذه المرأة إن كان زوجها يقصر الصلاة في تلك البلد أن لا تتخذ تلك البلد وطنا، وإن كان زوجها يتم الصلاة في تلك، فإنها تنوي المقام في /190/ تلك البلد، ولو خرجت من تلك البلد، وجاوزت الفرسخين ثم رجعت إلى تلك البلد، وهذا الذي يعجبني، والله أعلم.
(1) () ث: تشابهها. ق: ثبت الهها.