قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦١

الباب الثامن والعشرون في جمع الصلاة وقصرها في السفر وما أفضل، القصر أو الجمع؟

ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب من الإشراف: قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه: «جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر، وجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة في وقت العشاء»(1)، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه: «كان إذا عجل بالسير جمع بين المغرب والعشاء»(2)، ودل خبر معاذ على جمعه بين الصلاتين في السفر جائز، نازلا أو سافرا، فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أجمع أهل العلم عن القول ببعض الأخبار، فاختلفوا في القول ببعضها فيما اجتمعوا عليه، وتوارثته الأمة قرن عن قرن، وتبعهم الناس عليه صدر بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الوقت «يجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء يجمع في ليلة النحر»(3). واختلفوا في الجمع بين الصلاتين في سائر الأوقات؛ فرأت طائفة أن الجمع للمسافر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وممن رأى ذلك سعد بن أبي وقاص(4)، وسعيد بن زيد، وأسامة بن زيد، وابن عباس، وابن عمر، وأبو

(1) () أخرجه بمعناه في حديث طويل كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1218؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11373، 11/ 164.

(2) () أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 703؛ وأحمد، رقم: 5305؛ ومالك في الموطأ، كتاب قصر الصلاة في السفر، رقم: 3.

(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 4420؛ وتمام في فوائده، رقم: 987.

(4) () هذا في كتاب الإشراف. وفي النسخ: سعيد بن أبي وقاص.