الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٢موسى الأشعري، ومجاهد، /197/ وعكرمة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وكرهت طائفة الجمع بينهما إلا عشية عرفة، وليلة جمع، هذا قول الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وبه قال أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق يخرج عندي على إجازة جمع الصلاتين بالقصر للمسافر، كان سائرا أو نازلا، وأنه لا يجوز الجمع للصلاتين للمقيم إلا بعذر، ولو كان بعرفة وجُمَع من الحاج ممن هو غير مسافر في ذلك لم يثبت عندي في معنى قولهم: إنه له جمع الصلاتين في عرفات بالتمام ولا بالقصر، وكان عليه صلاة التمام في وقتها، والجمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -[في عرفات](1) وجُمَع عندي سنة تلزم الأمة بإقرارهم كلهم بها، واختلافهم فيما سواهما(2). وإنما عرفت الأمة عندي(3) الجمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وجُمع بشهرة ذلك وصحة نقله إلى الآفاق(4). واختلفوا فيما سوى ذلك لقلة علمهم بثبوت السنة؛ لأنه لا معنى يدل على (خ: بعد) إجماعهم أن الجمع جائز في عرفة وفي جُمع إلا وهو جائز فيما سواهما لمن نزل بمنزلتهما للمسافرين، والجمع عندي في قول أصحابنا سنة تخرج على معنى التخيير للمسافرين، لا على معنى اللزوم، والمسافر عندهم مخير بين الجمع والقصر لكل صلاة في وقتها بصلاة القصر.
(1) () زيادة من كتاب زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف (1/ 387).
(2) () هذا في كتاب الزيادات على الإشراف (1/ 387). وفي النسخ الثلاث: سواهم.
(3) () هذا في كتاب الزيادات على الإشراف (1/ 387). وفي النسخ الثلاث: عند.
(4) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الأوقات.