قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٥

بعرفة، والله الموفق للحق والصواب. ولا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا بنية يقدمها بعد دخول الأولى إلى قبل دخول الثانية.

مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد ? عن ما أفضل للمسافر، لكل صلاة في وقتها، أم الجمع؟ قال: معي أنه قد قيل: إن الجمع أفضل في بعض القول. وقيل: إن القصر أفضل في بعض القول. وقيل ذلك مجملا بغير تفريق. وجاء الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان إذا سافر وجدّ له المسير جمع، وإذا اطمأنّ قصر»(1). وقيل: إنه إذا كان في السفر، وحضر وقت الأولى أخر الأولى إلى(2) الآخرة حتى ينزل ويجمعهما جميعا، وإذا حضرت الأولى وهو نازل، جرّ الآخرة إلى الأولى، وجمعهما جميعا، ورحل. وبلغنا أن ابن عمر فعل ذلك على نحو ذلك، وقال: أتشهد أن الذي أنزلت عليه سورة البقرة فعل هذا، وكان يفعل هذا، فنظرنا فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل الجمع في حال الضرورات على معنى ما ظهر منه من تقلب أحواله في الجمع. ومعنا أن القصر شيء مجتمع عليه من الأمة(3) كلها من جميع أهل القبلة إلا اختلافهم في معانيه، وإجازته، ووجوبه، /200/ ومعنا أنهم يثبتونه فرضا في كتاب الله، ولا نعلم الجمع له أصل في كتاب الله.

(1) () لم نجده.

(2) () هذا في ق. وفي الأصل: في.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الإقامة.