قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٨

فضل عندي، فأما فضل الجمع عندهم لموضع الجماعة، وأما فضل التأخير فلفضل القصر عندي، فقد استوى الفضلان عندي. وإن كان يجدها جماعة، فأفضل ذلك عندي أن يؤخرها ويصليها جماعة في وقتها، وقولنا في جميع الأمور قول المسلمين، وديننا دينهم، ورأينا رأيهم، وإن قصرت عن ذلك أعمالنا، وخالف في ذلك على /202/ العمى مقالنا، فنحن إلى ذلك راجعون، وعن مخالفته تائبون ومستغفرون.

مسألة: قلت: وفضل الصلاة في وقتها، بالقصر أو بجمع أفضل؟ فعلى صفتك: فقد وجدنا في ذلك أقاويل من قول فقهائنا؛ فمنهم من قال: إنه(1) إذا أراد المسافر الجمع في الصلاتين؛ لإحياء السنة، فذلك فيه الفضل؛ لأن الجمع سنة من سنن الإسلام أماتها الناس، ففي إحياء سنن الإسلام أفضل الثواب. وقال من قال: القصر أفضل لإحياء النوافل، وذلك نختاره لمن دامت إقامته ببلد لم يتخذه وطنا، أن يقصر الصلاة في وقتها. وقال من قال من الفقهاء: إن كان إنما يجمع لعجز به، فالقصر أفضل. وكل هذا من قول أهل المعرفة، فمن اعتمد منه قولا، بصدق(2) نيته لله، نال فضله بمن الله، والحمد لله رب العالمين. وازدد من سؤال أهل البصر والورع.

قال غيره: الذي حفظنا أنه يفرد بالقصر إذا أمكث، وإذا سار جمع.

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: إن.

(2) () ق: يصدق.