الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٩مسألة: ذكر سعيد بن جعفر أن أباه حدثه أنه اختلف هو وعلي بن عزرة(1) والأزهر بن علي، فقال جعفر: الجمع أفضل. وقال علي والأزهر: الإفراد أفضل، وذلك في طريق دما، فلحقوا بموسى فسألوه، فقال: لو علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الإفراد أفضل لأفرد، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع في الأسفار.
مسألة: قال أبو معاوية: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في السفر وفرق، وبلغنا عنه أنه إذا كان في المنزلة جمع الصلاتين في أول الوقت، فإذا حضر وهو في السفر أخر الأولى إلى وقت الآخرة، وكان ابن عمر يفعله، وهو قول ابن عباس.
مسألة: وقال أبو المؤثر: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في عرفات الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.
مسألة: ومن /203/ جامع ابن جعفر، وقيل: الجمع سنة، وفي إحياء سنن الإسلام أعظم الثواب، وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: يجوز جهل الجمع، ولا يجوز جهل القصر؛ لأنه فريضة.
ومن الكتاب: فمن سار جمع، ومن كان لابثا في بلد فالقصر أفضل، ويصلي كل صلاة في وقتها، إلا أن يريد الجمع لإحياء السنة؛ فإن ذلك أفضل، وإن جمع لغير ذلك وهو ماكث أيضا؛ فلا بأس.
ومن الكتاب: وجمع المغرب والعشاء الآخرة من منذ تغرب الشمس إلى أن يخلو ثلث الليل، فمن تأخر إلى أن يخلو نصف الليل؛ فلا كفارة عليه حتى يدخل النصف الثاني، ثم تكون عليه كفارة تلك الصلاة وصلاة الأولى، [والظهر
(1) () ث: عروة.