الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧١مسألة: والجمع سنة أماتها الناس. قال الناسخ: ولعله سعيد بن أحمد الكندي: إن القصر في زماننا الناس (ع: أماته الناس)، ونحب لمن يحيي السنن أن يحييه إن أمكنه ذلك، إذا كان في إحياء سنن الإسلام أفضل الثواب، فما ظنك بإحياء الفرائض؛ ولأنه أكثر عثاء(1)، والثواب يكون فيه بقدر العناء، ولاسيما إذا اتفق له أن يصلي قصرا جماعة، ففي ذلك الثواب العظيم، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان في المسافر الماكث في البلد، ما أفضل له قصرا أو جمعا؟ قال: قد قيل في هذا اختلاف؛ قول: إن القصر أفضل. وقول: إن الجمع أفضل. وكلاهما من قول المسلمين، ونحن لهم في الحق تبع، والله أعلم.
مسألة لعلها عن الصبحي: وهل إجماع من المسلمين على جواز جمع الصلاتين للمسافر الماكث، الساكن بأهله أو وحده في شيء من البلدان، فقد قالوا: لا يحفظون فيه اختلافا، وإنما استحب من استحب القصر دون الجمع، وأنا وجدت في بيان الشرع قولا ولعله قال في أكثر القول: إنه لا يجوز له الجمع، فالله أعلم، ينظر فيه.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس في المسافر الماكث في البلد، ما أولى له من القصر أو الجمع؟
الجواب: قال بعض فقهاء المسلمين: إن القصر له أفضل، وذلك ليصلي كل صلاة في وقتها. وقال بعضهم: الجمع أفضل؛ لإحياء السنة. /205/ وكلا
(1) () هكذا في النسخ. ولعله: عناء.