الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٤مسألة: ومن جمع الصلاتين فنفرت دابته، أو كلم إنسانا أو دعي إلى طعام، فالتفت إلى أخذ دابته، أو إلى كلام صاحبه، أو إلى أخذ طعام من بعد أن صلى الظهر، أو المغرب، فإن تعجل إلى أن يصلي الثانية من الصلاتين من حينه صلاها، وجمع إن شاء الله، وإن طوّل في ذلك أخر المؤخرة من الصلاتين إلى وقتها، فقال هذا هاشم برأيه.
مسألة: ومن جمع الصلاتين، فعن موسى: إنه لا بأس عليه فيما تكلم بين الصلاتين.
مسألة: قال أبو معاوية: من كان مسافرا فأراد أن يجمع، فصلى الظهر، ثم انتحى من ذلك الموضع لحاجة؛ قال: أكره له ذلك، ولا أرى عليه نقضا، إلا أن يذهب مكانا بعيدا. فإن كان في مسجد فصلى الظهر، ثم انتحى إلى آخر المسجد فصلى العصر؛ فقد أساء إذا انتحى من مقامه، وصلاته تامة. وإن كان يقصر الصلاة فصلى مع إمام يتم الصلاة؛ فله أن يصلي العصر إذا سلم الإمام من الظهر، إذا نوى أن يجر إليها العصر، فإن انتحى من مقامه إلى آخر المسجد فصلى العصر؛ فصلاته جائزة، ولو صلاها في مقامه ذلك /207/ كان أحب إلي.
مسألة: وعن أبي عبد الله: إن بعضا قال: لا يفرق بين الجمع بكلام، ولا خطوة، ولا صلاة، حتى يتمهما.
مسألة: وإذا صلى المسافر الجمع فقرأ في الأولة إلى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة:33]، وسلم؛ فجائز.