قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٥

وقال أبو الحسن: من فعل ذلك مرارا ناسيا؛ فلا إعادة عليه، إنما اختلفوا إذا كان يفعل ذلك متعمدا لذلك؛ فأوجب قوم البدل، ولم يلزم آخرون.

مسألة: ومن جمع فصلى الظهر، ثم رأى في قبلته خرقا، ولم يعلم أنه خرق غراب ولا غيره، فتحول عنه وصلى العصر؛ فلا يتمان له على بعض القول، إلا أن تكون الظهر في وقتها؛ فقد جازت، ويبدل العصر، والذي رآه قدامه لا يقطع عليه. وعلى بعض القول: إذا تحول لمعنى، وصلى العصر؛ لم تفسد.

مسألة: ومن صلى الجمع فتكلم بينهما؛ فعلى قول أبي محمد: لا يجوز له أن يتكلم، فإن تكلم؛ أعاد. وفيما وجدناه في الآثار: إن كان لمعنى؛ فلا نقض، وإن كان صاحب شكوك، فالجواب واحد في الاختلاف على صاحب شكوك، أو غيره.

مسألة: والمسافر إذا كان يجمع الصلاتين، فصلى الأولى منهما، ثم تكلم بكلام كثير، أو قليل من حوائج عرضت له، ثم قام فصلى الآخرة، تتم له صلاته أم لا؟ فإن كان الكلام من أمر الصلاة، أو في شيء يخاف فوته وضياعه، من ماله، أو من أمر بمعروف، أو نهي عن منكر؟ فلا بأس ما لم يتطاول ذلك حتى يشتغل عن أمر الصلاة، أو ذكرها إلى حال الترك لها، فإن صلى بعد هذا كله؛ فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك. والقصر للصلاة، فإذا نوى القصر، وعلى أنه يترك الآخرة إلى وقتها لتطاول ذلك؛ لم نحب له ذلك(1) أن يجمع على هذا، ولا يعود إلى الجمع. وإن كان ذلك الكلام لغير /208/ معنى يلزمه ولا معنى، ولا

(1) () زيادة من ق.