قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٦

لمنافعه، وإنما هو عبث؛ فأحب له أن لا يصلي جمعا على هذا، ويترك الصلاة إلى وقتها.

وقلت: أرأيت إن صلى الأولى منهما في المسجد، وصلى الآخرة في الحجرة، أتتم صلاته على هذا أم لا؟ فلا بأس بذلك إذا كان لمعنى، وأما (لعله أراد: لغير معنى)؛ فلا نحب له ذلك، فإن فعل؛ فلا إعادة عليه.

مسألة: ومن أحرم في صلاته ونيته أن يجمع، ثم حول نيته عن الجمع بعد أن صلى بعض صلاته؛ فلا يجوز له أن يجمع. وإن حول نيته عن الجمع وهو في الصلاة، ثم رجع حول نيته إلى الجمع، وهو في الصلاة؛ فلا ينتفع في هذه النية، ولا يجوز له أن يجمع.

مسألة: من نوى في الجمع أن يؤخر الأولى إلى الآخرة في وقت الأولى، ثم رجع حول النية، وأراد جر الآخرة إلى الأولى في وقت الأولى؛ فذلك جائز له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن جمع الصلاتين في موضع يجوز له جمعها، إذا ضحك في الإقامة من الآخرة منهما، فيما هو دون تكبيرة الإحرام منهما؟

الجواب: إذا كان في وقت الأولى؛ فأكثر القول: إنّ الأولى تامة، ويؤخر الآخرة إلى وقتها. وإن كان في وقت الآخرة؛ فأكثر القول: إنّه يعيد وضوءه، ويبتدئ الصلاتين من أولهما، وهما كالصلاة الواحدة، والله أعلم.

قال غيره -ولعله أبو نبهان-: أمّا فساد الأخرى؛ فلا أعرفه مما يصح في هذا الموضع، إلا على رأي من يقول بأنهما في منزلة الصلاة الواحدة، وعلى قياده