الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩(رجع) وآخر ما نزل: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة:128] إلى /148/ تمام السورة، والله أعلم.
ومن غيره: وقيل: آخر آية نزلت: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة:281] الآية.
(رجع) مسألة: قيل: آخر ما نزل من القرآن والناس وقوف بعرفات رافعي أيديهم بالدعاء: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة:3]، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ولا حكم ولا حدود ولا فريضة، إلا قوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء:176]، وعاش النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إحدى وثمانين ليلة، ثم توفي في يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول.
وفاتحة الكتاب: قيل: إنها مكية. وقيل: مدينة. وقيل: آخر ما نزل من القرآن: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة:281]، والله أعلم.
مسألة: وقيل: كل ما كان في القرآن ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فإنه نزل بمكة، وكل ما كان ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإنه نزل بالمدينة، وكل ما كان في القرآن ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود:67] يريد صيحة جبريل - عليه السلام -، وما كان من الأمثال والقرون نزل بمكة، وما كان من الحدود والفرائض نزل بالمدينة، وكل ما كان في القرآن من ذكر الرجفة فهو في دارهم، وما كان من ذكر الصيحة فهو في ديارهم، والله أعلم.
مسألة من بعض كتب قومنا -ينظر فيه ولا يعمل إلا بما وافق /149/ الحق منه-: وكل ما في القرآن من قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران:159]، و ﴿أَعْرِضْ﴾، و ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر:85]، وما شاكله، منسوخ