قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

بآية السيف.

وكل ما في القرآن: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأنعام:15] نسختها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ [الفتح:1،2].

وكل ما في القرآن: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَ‍آتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء:33] نسخها قوله: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال:75].

وكل ما في القرآن من صلح وعهد وموادعة، نسخته ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِي﴾ [التوبة:1] إلى رأس العشر منها.

وكل ما في القرآن من قوله: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص:55]، نسختها آية السيف.

وكل ما في القرآن مما عليه أهل الجاهلية نسخها بأمره ونهيه، والأمر من الله تعالى ينقسم أقساما: فمنه أمر حتم، مثل الصلاة لابدّ أن تفعل(1)؛ لقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة:43]، ومنه أمر ندب، والإنسان إلى فعله أحوج، وهو كقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة:282]، وهو لأمره أحفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة:2]، ومنه أمر عند القدرة، وهو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة:10]،

(1) ث: تعقل.

٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥