الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٨جوابا من غير رؤية منه في أصل ما هي /210/ به، ليدري أنه في الإقامة من الأخرى، فيعلم أكثر ما فيها يخرج من القول في كل موضع منها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن يجمع الصلاتين في السفر في وقت الأولى، أو الآخرة، فلما سلم من الأولى نفخ بأنفه، أو بفيه، ثم قام يصلي الثانية، أيصح له ذلك أم لا؟ قال: على قول من يقول: إنهما إن جمعا صارتا صلاة واحدة. وعلى قول من يقول: إن النفخ كلام، قال: فإن الأولى تنتقض عليه. وعلى قول من يقول: إنهما صلاتان؛ فلا تنتقض عليه. وأكثر القول: إن كان جمعهما في وقت الأولى فهما صلاتان، وإن كان في وقت الآخرة فهما صلاة واحدة. وقيل: هما صلاة على كل حال. وقيل: هما صلاتان على كل حال، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مسافر يصلي الظهر والعصر جمعا في وقت العصر، فلما قضى صلاة الظهر سلم، ثم تناول من رجل شيئا يسيرا ثم وضعه بالقرب منه، ثم قام يصلي العصر(1)، أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن في مثل هذا يجري الاختلاف؛ فعلى قول من يقول: إنهما بمنزلة صلاة واحدة؛ ففعله هذا ينقض عليه صلاته عند أصحاب هذا القول. وعلى قول من يقول: إنهما صلاتان؛ ففعله هذا لا يبلغ به إلى نقض صلاته عنده ما لم يتطاول في التشاغل عن الجمع. وأكثر القول فيما عندي: إنه إذا صلى الظهر في وقت العصر؛
(1) () في النسخ: الظهر.