الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٠الباب الثلاثون في المسافر إذا انتقضت عليه صلاته وذكرها في وطنه، أو في سفره، في وقتها، أو في غير وقتها، وكذلك صلاة الحضر
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا صلى الرجل الجمع، وقد جرّ الآخرة إلى الأولى، ثم فسدت عليه الثانية؛ أعاد الثانية وحدها إذا كان في مقامه، ما لم يخرج عن الصلاة، وهو متشاغل بها. وقال بعض: إن فسدت عليه الثانية، وهو في مقامه؛ أخرها إلى وقتها، وقد صحت له الأولى. ومن يقول بهذا القول إذا دخل في الصلاة على نية الجمع، ثم بدا له فنوى الإفراد؛ فجائز له، وإذا أخر الأولى إلى الآخرة، وفسدت عليه الأولى وقد صلى الآخرة معها؛ فإنه يصلي الأولى والثانية، فإن فسدت عليه الآخرة وهو في مقامه ذلك؛ أعادها وحدها، وإن خرج من مقامه ذلك؛ أعاد الأولى ثم الآخرة.
مسألة: وإذا جمع المسافر الصلاتين فصلى الأولى، ثم دخل في الثانية فانتقضت؛ فإن كان في وقت الأولى فقد تمت، ويؤخر الثانية. وقد قيل: يحكمهما، وإن كان في وقت الأخيرة من الصلاتين، وفسدت الأخيرة، ففيه الاختلاف؛ منهم من قال: يبتدئ الصلاتين. ومنهم من قال: يحكم الثانية. /212/
مسألة: جواب من أبي الحواري: وعن من كان يجمع الصلاتين الهاجرة والعصر، وصلى الهاجرة ثم شك أنها فسدت عليه، أو لم يتمها؛ فأحب أن يرجع