الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨١يصلي العصر في إثر هذه(1) الصلاة، ويكون له ذلك، أو يصلي الهاجرة ويرجع يؤخر العصر، حتى إذا كان في وقتها، صلى بالقصر. فإذا شك في الظهر أعادها ثم يصلي إليها العصر، وهذا إذا كان قد شك في الظهر من قبل أن يصلي العصر. وإن شك في الظهر بعد أن صلى الظهر والعصر، وجمعهما؛ فقال من قال: يعيد صلاة الظهر وحدها، وقد تمت صلاة العصر. وقال من قال: يعيد الظهر، ثم يصلي العصر. وهذا القول أحب إلينا، وذلك إذا كان في وقت تلك الصلاة التي جمع فيها الصلاتين، إلا أن تكون قد غربت الشمس، ثم دخل في نفسه، ثم أحبّ أن يعيد صلاة الظهر، فإنما عليه أن يعيد صلاة الظهر وحدها، شك فيها أو نسيها، فلم يصلها.
مسألة: وسألته عن المسافر الذي يجمع الصلوات، فيصلي الأولى، ويخرج منها على يقين تمام، ثم يصلي الآخرة، وتنتقض عليه، أو يلتبس عليه، ولا يعرف ما صلى، ولا ما بقي، بم يعمل؟ قال: إن صلاهما في وقت الأولى، فأكثر القول: إنه إن أراد أخر الآخرة إلى وقتها، وقد تمت له الأولى، وإن أراد بدلها في مقامه ذلك، فقد تمت له الأولى. وفيها قول آخر: يبدلهما جميعا. وفيهما قول: إنه يبدل الآخرة. وقول آخر: إن صلاهما في مقام واحد، أبدل الآخرة، وإن صلاهما في مقامين(2) أبدلهما جميعا. والذي يوجب نقض الأولى يرى أنهما صلاة واحدة، والذي لا يوجب النقض يرى أنهما صلاتان، والله أعلم.