قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٣

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والمسافر إذا صلى الأولى في وقتها، ثم بان له فسادها في وقت الثانية، أيصليها مع الثانية كأنه لم يصلها بعد، ولا يذكرها بدلا أم لا؟ قال: فنعم، يصليها مع الثانية جمعا كما ثبت له في السنة. وعندي أنه لا يذكرها بدلا؛ لأن وقتها لم يفت بعد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن كان لا يذكرها بدلا، /214/ هل له أن يجرها إلى الثانية، ويجمعهما جميعا، أم يصليها وحدها؟

الجواب: إذا ثبت عليه حكم البدل؛ لم يضق عليه أن يضيفها إليها، ويجعلهما صلاة واحدة. وعندي أنه لا يلزمه البدل في هذا، وإنما يصليها بعينها؛ إذ(1) وقتها لم يفت.

مسألة: ومنه: والمسافر إذا صلى كل صلاة في وقتها، ثم بان له فساد ما صلى، أيبدل كل صلاة وحدها، أم له أن يبدل الظهر والعصر جمعا، والمغرب والعشاء والوتر أم لا؟ قال: عندي لا يضيق عليه جمعهما، ولا إفرادهما، وما وسعه في وقتها، وسعه في البدل إذا لزمه بدلها.

مسألة: ومن غيره: ومن صلى الجمع في السفر، فانتقضت عليه الآخرة في وقت الأولى؛ فقيل: إنه يؤخر الآخرة على وقتها، وقد تمت الأولى. وقال قوم: يعيدهما جميعا. وإن انتقضت في وقت الآخرة. قيل: يعيدهما جميعا. وقيل: يعيد الآخرة. وقد اختلف أيضا في الذي يجمع الصلاتين؛ قال قوم: صلاة واحدة. وقال قوم: هما صلاتان. وعلى هذا جرى الاختلاف في المسألة، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: إذا.