قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٤

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفي المسافر إذا جمع الصلاتين في السفر، ثم علم بعد فوت الوقت أنهما كانتا فاسدتين؛ فقد قيل: إن عليه بدل ما صلى من الصلوات بالثوب النجس، ويبدلهن كما لزمنه، كان في سفر، أو حضر، وليس عليه بدل ما صلى بعدهن قبل أن يبدلهن؛ لأنهن قد صرن بمنزلة الدين يبدلهن متى ما صح معه وقدر، وليس ذلك كمن ترك الصلاة عمدا من غير عذر؛ فلذلك قد قالوا: إن عليه بدل كل صلاة صلاها بعد ذلك؛ لأنه(1) قد قيل: لا صلاة لمن عليه صلاة؛ لأن الخبر يدل على من ترك الصلاة عمدا، والله أعلم.

مسألة: /215/ ومنه: والمسافر إذا أخر صلاة الظهر إلى العصر، فلما أراد الصلاة في وقت العصر قدم العصر على صلاة الظهر جهلا منه لذلك؟

الجواب: إن ذكر في الوقت صلاهما كما كان يصليهما من قبل، فيبدأ بالظهر ثم بالعصر. وإن ذكرهما بعد فوت الوقت؛ أجزاه البدل، ولا تتم العصر إلا بتمام الظهر؛ لأنهما صلاة واحدة، والله أعلم.

وفي جواب لابن عبيدان: وأما الذي قدم العصر قبل الظهر في صلاة الجمع جهلا منه؛ ففي ذلك تشديد كثير، ويعجبني أن يكون عليه البدل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن فسدت عليه صلوات في سفره، وأراد قضاءهن في حضره؛ فإن قال: "أصلي لله تبارك وتعالى كذا كذا ركعة، بدل ما لزمني من صلاة كذا في السفر"، أجزاه عندنا، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق.