الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٦نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها؛ لأن ذلك وقتها»(1)، وهو ذلك الوقت الذي ذكرها فيه، ليس عليه إثم ولا تبعة، وأما النية فينوي فائتة؛ لأنه فات وقتها، أمَا ترى أنه إذا أخر الصلاة الأولى في السفر، وقام يصلي؛ فإنه يذكرها فائتة، وهو قد تركها عمدا، فوجب عليه أن يذكرها فائتة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنه يصليها تماما، وهو أكثر القول. وقيل: سفرا كما وجبت عليه، والبدل كالمبدل منه. ويعجبني أنّ من وجب عليه بدل شيء أن يذكره واجبا لا فائتا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وبدل صلاة السفر في الحضر، يقول: "أصلي ركعتين بدل ما لزمني في سفري من صلاة كذا"، وصلاة الحضر في السفر، يقول: "أصلي أربع ركعات بدل ما لزمني في حضري من /217/ صلاة كذا"، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي ابراهيم في امرأة مسافرة، وكانت تصلي العتمة، ولا تقرأ فيها شيئا من القرآن غير فاتحة الكتاب؟ قال: ليس عليها إلا بدل الصلاة، ولا كفارة عليها. وقال: يوجد عن سليمان بن عثمان أنه قال: إنما الكفارة على من ترك الصلاة متعمدا.
وفي موضع عنه: إنه إذا تركها متعمدا بديانة. 110/ 152/ 146.
(1) () أخرجه دون قوله: «لأن ذلك وقتها» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 6129؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 3086. وأورده ابن البر في التمهيد بلفظه كاملا، 14/ 129.