الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٧١فجلوسه إلى العصر هذا تفصيل الأمر، وأما النهي فالشريعة مثبتة فيه على الحصر لا على الإباحة، ينظر في ذلك.
مسألة(1): وعن بعض الزيدية: /150/ إنّ النّسخ في اللغة حقيقته الإزالة عند أبي هاشم، وأبي الحسين، والقاضي جعفر، والرازي، كـ: "نسخت الريح آثار بني فلان"، و"نسخت الريح آثار القوم"؛ أي: إزالة ذلك.
ومجاز في النقل، نحو: "نسخت الكتاب"؛ أي: نقلت ما فيه إلى آخر، و"نسخت النخل"؛ أي: نقلتها من موضع إلى آخر، ومنه المتناسخات في الفرائض؛ لانتقال المال من وارث [إلى وارث](2)، وقال النبي(3) من أصحابنا والحنفية من العكس. وقال جمهور أئمتنا وبعض المعتزلة والأشعرية: مشترك بينهما، وتوقف بعضهم.
مسألة: وعنه: ولا يصح نسخ الإجماع ولا القياس إجماعا.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما الإجماع في زمن الصحابة فلا سبيل إلى نسخه، ولا ينعقد إلا بعد انقراض العلماء المحقين المجتمعين، ولا تنعقد في زمن الصحابة قبل انقراض علمائهم المجتمعين، وأما القياس فالجلي منه كحرمة النّبيذ المسكر بقياس الخمر فكذلك، وفي الأصل أن حرمة النبيذ المسكر ليس بقياس