الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٨الباب الحادي والثلاثون في جواز الجمع للمبطون والمستحاضة والمريض، كان في حضر أو سفر، والصلاة في الغيم
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: والجمع جائز للمستحاضة، والرجل الذي يسيل منه الدم، من جرح، أو رعاف، أو غيره، ولا ينقطع عنه، ويجوز له الجمع -والجمع في اليوم المطير جائز- غير أن صلاة المقيم أربع، وقد جاء الأثر بذلك، وقد بلغنا ذلك عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -، وقد جمع من جمع الصلاتين في المسجد الحرام عند المطر، فمن جمع، ثم ارتفع الغيث، وأفاق المريض؛ فقد تمت صلاته.
مسألة: والمستحاضة إذا لم يقر دمها؛ تغتسل، وتستقر بثوب، وتصلي بالجمع. ومَن به سلس البول، والغائط، إذا /218/ لم يقر؛ فله الجمع إن كان مريضا، والمبطون يجمع الصلاتين، والذي به الرعاف، والمستحاضة، وكل من به دم؛ فإنه يصلي كما أمكنه، ولا يترك الصلاة. والذي به الدم لا يقرى من فيه، أو منخريه؛ فإنه يجعل رمادا، أو رملا، ويصلي بالإيماء كما أمكن له.
مسألة: وفي الحديث: إن النبيء - صلى الله عليه وسلم - جمع عند المطر في المسجد الحرام، وفي بعض الحديث: «إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال»(1).
(1) () أخرجه بلفظ: «ألا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» كل من: الربيع، كِتَابُ الصَّلاَةِ وَوُجُوبِهَا، رقم: 177؛ والبخاري، كتاب الأذان، رقم: 632؛ ومسلم، كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، رقم: 697.