الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٩مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء الآخرة في غير خوف ولا سفر»(1)، واختلفوا فيه؛ فقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة في الليلة المطيرة، ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر، ويجمع بينهما، وإن لم يكن مطر إذا كان طشّا، أو ظلمة. وكان أحمد، وإسحاق يريان الجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة. وكان ابن عمر يرى ذلك، وفعل ذلك أبو زياد(2)، وابن عثمان، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومروان بن عبد العزيز. وقال(3) الشافعي: ويجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، إذا كان المطر قائما، ولا يجمع في غير حال المطر؛ وبه قال أبو ثور. وكان عمر بن عبد العزيز يرى الجمع بين الصلاتين في حال الريح، والظلمة. وقالت طائفة: الجمع بين الصلاتين مباح في الحضر، وإن لم يكن مطر، واحتجوا بخبر يروى عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في غير(4) خوف، ولا مطر»، قيل لابن
(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 7/ 88؛ وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه، كتاب الصلاة، رقم: 242؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، رقم: 967.
(2) () ق، ث: أبو ذر.
(3) () زيادة من ق.
(4) () زيادة من ق، ث.