قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٩٢

عندي في هذا، أو التحري أنه إذا كان الوقت من الصلاة لم يحِن، وصلاتها لم تقع في النظر، فإذا كان قد حان الوقت وانقضى وصلاها، وقعت على حال، إمّا في وقتها، وإمّا بدلا منها. والاعتبار في التحري يخرج عندي على هذا المعنى أنه قد جاز في النظر؛ أتم الصلاة حينئذ، /221/ فإن كان في الوقت فقد وافق، وإن كان في غير الوقت؛ فقد صحّ البدل.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وقال بعض أصحابنا: إن المبطون يجمع الصلاتين؛ للمشقة عليه في الطهارة عند كل صلاة، والتعب الذي يلحقه. وكذلك قالوا: يجوز الجمع في اليوم المطير للمشقة.

مسألة: ومن كتاب الضياء: وللناس أن يجمعوا في اليوم المطير في أول وقت الصلاة الأولى، وآخر وقت الأولى (ع: الآخرة)، وليس لهم أن يجمعوا في وقت الآخرة. وإن جمعوا في وقت الأولى، ثم أقلع المطر في أول صلاة الأولى؛ فليصلوا الآخرة في وقتها. وإن لم يقلع المطر إلا في وقت الآخرة؛ فصلاتهم بالجمع تامة إن شاء الله. والمطر الذي يجوز فيه الجمع إذا كان مطرا شديدا يخاف فيه، وأما الذي يجوز فيه التيمم، فالمطر الذي تنزل منه الآفات المخوف منها، مثل: الحجارة، وغيرها، فإذا كان كذلك، وخاف الرجل على نفسه الهلكة أن يخرج من موضعه الذي كنس فيه، أو أكثر(1) به؛ ليتوضأ جاز له التيمم إن شاء الله، إذا لم يمكنه الماء في الموضع الذي(2) كنس فيه فذلك له في السفر، والحضر أن

(1) () ث: اكتن.

(2) () زيادة من ق، ث.