قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٦

أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وزاد: إذا كان قيامه يزيده وهنا، ويشتد عليه؛ صلى جالسا. وقال مالك: أحسن ما سمعت في المريض إذا شق عليه وأتعبه، وبلغ منه حتى يشتد عليه القيام؛ أن يصلي جالسا. وقال الشافعي: إذا طاق ببعض المشقة المحتملة؛ لم يكن له أن يصلي إلا كما فرض عليه، وإنما أمره بالقعود إذا كانت المشقة غير محتملة، أو كان لا يقدر على القيام بحال.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما حكي، إلا قوله مطلقا إذا لم يستطع أن يقوم لأمر الدنيا، فإن القيام لأمر(1) الدنيا بالأعمال لها، والقدرة عليها، وقد يطيق الصلاة من لا يقدر على الأعمال. وأرخص ما قيل: إنه إذا شق عليه القيام للصلاة؛ صلى قاعدا، وتأويل ذلك أن تكون المشقة لا يحتملها في الوقت، أو لشغل يشتغل به عن حفظ صلاته، وقد يحفظها، ويقدر عليها في القعود، أو لخوف ضرر يتولد عليه في ذلك بالقيام، فإذا آلمه ذلك ألما لا يحتمله، ولو حفظ صلاته، أو لم يحفظ به صلاته لمعنى ذلك الألم، ولو احتمله، أو خاف مضرة تولد عليه، ولو احتمل ذلك، وحفظ صلاته؛ كان هذا موضع عذر على القيام، وما سوى ذلك، فلعله يجري فيه الاختلاف.

مسألة: وعن المريض، متى يصلي قاعدا؟ قال: إذا صلى /232/ قائما استعجل في صلاته، ولم يأت فيها على ما ينبغي؛ فهو يصلي متمهلا أحب إلي.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: والأمر.