الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٧مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: ومن كان مريضا، ويثقل عليه أن يصلي قائما إلا أنه إذا حمل على نفسه أن يصلي قائما صلى، إلا أنه يتعبه ذلك تعبا يقدر أن يحمله إذا حمل على نفسه؟ فعلى ما وصفت: فإن الله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فإذا كان تشتد عليه الحركة، والقيام والقعود؛ صلى قاعدا، ولم يحمل على نفسه ما يثقل عليه؛ لأن الله يقول: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة:239]، فهذا في الصلاة. والرجال: المشاة، والركبان: قعود على الركاب. وكذلك جاءت السنة في المريض، وغير المريض؛ يصلي على ما يقدر عليه.
مسألة: وعن الذي يكون به الجرح يثقل عليه عند الجلوس إذا تورك، وعند الركوع يخاف أن يسقط دواؤه، هل يجوز أن يصلي جالسا؟ قال: إن كان ليس يمنعه من القيام إلا خوفا من الدواء أن يسقط، إلا أنه إن ضعف إذا قام؛ فعند ذلك يجوز له الجلوس، إذا قام شق عليه التورك فجلس جلسة هي أهون عليه؛ فلا بأس عليه بذلك في حد الجلوس.
مسألة: تفسير صلاته نائما: أن ينام على جنبه الأيمن، ويقول جميع ما يقال في الصلاة، ويومئ للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، ويستقبل القبلة، فإن لم يستطع استلقى على قفاه، وجعل رجليه مما يلي القبلة، ويستقبل بوجهه، ويقيم الصلاة ويوجه، ويكبر تكبيرة الإحرام ويقرأ، فإذا جاء الركوع أومأ برأسه للركوع، يخفضه بينا يخضع به، ثم يومئ للسجود برأسه أخفض من الركوع، فإذا لم يحفظ القراءة، ولم يستطع أن يومئ للركوع، /233/ والسجود، واختلط عليه؛ فليكبر خمس تكبيرات لكل صلاة، وللوتر خمس تكبيرات، ويسلم إن استطاع. فإن لم يعقل التكبير؛ لقّنه من حضره من بعد أن