الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٨يوضئه وضوء الصلاة. فإن غاب عقله، ولم يستطع التكبير؛ فلا صلاة عليه، ولا بدل إلا أن يفيق قبل أن تنقضي تلك الصلاة فليصلها.
مسألة: وقال أبو سعيد في الذي يصلي بالإيماء قاعدا لعذر: إن عنده في الإيماء اختلافا؛ ففي بعض القول: إنه يومئ برأسه، ولا يحرك بدنه، ويكون السجود أخفض من الركوع، وتكون يداه على فخذيه، للركوع وللسجود على ركبتيه. وفي بعض القول: إنه يكون ركوعه متكئا، ويحني ظهره قليلا، ويضع يديه على فخذيه، ويومئ للسجود، ويطأطئ رأسه وبدنه، حتى لا يبقى من السجود إلا موضع رأسه على الأرض، ويكون وضع يديه على ركبتيه، ولا يضعهما على الأرض.
قلت له: إن وضعهما على الأرض متعمدا، أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل: يضع يديه على ركبتيه على ما وصفت في مسألتك على حسب ما أرجو أنه قيل. ولعل بعضا يقول: يضع يديه على الأرض أيضا، ويقول: إنه لا يترك من معنى السجود إلا ما منعه.
قلت: فإن صلى قائما بالإيماء؛ لعذر من طين، أو ماء، أو بعض العلل، كيف يصلي؟ قال: معي أنه يقع في ذلك معنى الاختلاف؛ ففي بعض القول: إنه يومئ برأسه قائما للركوع، ويضع يديه على فخذيه، وفي السجود على ركبتيه. وفي بعض القول: يخرج [ … ](1).
(1) () بياض في النسخ، ومقداره في الأصل أربع كلمات.