قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٠

مسألة: والمريض إذا قدر على صلاته قاعدا أن يتورك تورك، وقعد كما يقعد للصلاة، وإن لم يقدر، وقدر يتربع؛ تربع، وإن لم يقدر قاعدا؛ فكما أمكن له، وإن لم يعمل كما يعمل في الصلاة مع القدرة؛ وكل حال فيه جائز له على ما يقدر.؟ وإن صلى نائما، كانت يداه مبسوطتين كما عود يصلي، وهو صحيح، إلا أن لا يقدر، فكيف قدر؛ وضع يديه.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنه قال: /235/ إن لم يستطع أن يصلي قاعدا؛ فمضطجعا يومئ إيماء، وصلى النخعي كذلك مضطجعا، وبه قال قتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق على قدر، فنشير (خ: وتشير) عليه. قال أصحاب الرأي: يصلي مضطجعا ويومئ. وقال الحارث العكلي: يصلي مستلقيا، ويجعل رجليه مما يلي القبلة، ويومئ برأسه إيماء، وبه قال أبو ثور. وقال مالك: إذا لم يستطع أن يصلي قاعدا؛ صلى على جنبه، أو على ظهره.

قال أبو بكر: روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه»(1)، وبه نقول.

قال أبو بكر: فإن لم يقدر أن يصلي على جنبه؛ صلى مستلقيا، رجلاه في القبلة على قدر طاقته.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في الصلاة من صلى على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة، فإن لم يستطع على جنبه الأيمن؛ فعلى جنبه

(1) () أورده الزيلعي في نصب الراية، 2/ 175.