قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١١

الأيسر، فإن لم يستطع على جنبه الأيسر؛ صلى مستلقيا على قفاه، ويكون رجلاه مما يلي القبلة، مستقبلا بوجهه القبلة، وإن لم يستطع على قفاه؛ صلى على بطنه مستقبلا للقبلة، وإن قدر أن يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة؛ فعل ذلك، وإن لم يستطع؛ فما أمكنه. وأحسب أن في بعض القول: إنه مخير، إن شاء صلى على قفاه مستلقيا، وعلى جنبه أصح، في قول الله - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:191]، فهذا في معنى الصلاة، وقد يخرج في معنى القول: إن النائم مستلقيا على جنبه على حال، في معنى التأويل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - /236/ في أمر الوضوء: حتى يضع جنبه، ولو نام مستلقيا كان قد وضع جنبه.

مسألة: ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في صفة جلوس المصلي قاعدا؛ فقالت طائفة: يكون في حال قيامه متربعا، وروي ذلك عن أنس بن مالك، وابن عمر، وابن سيرين، ومجاهد، وهو قول عطاء بن أبي رباح، والنخعي، وسعيد بن جبير، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق. وكره الصلاة متربعا ابن مسعود فيما يروى عنه. واختلف فيه عن عطاء، والنخعي. وقال سفيان الثوري: يكون جلوسه متربعا، ويركع، وهو متربع، فإذا أراد أن يسجد ثنى رجليه، هذا قول سفيان الثوري. وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق: إذا أراد يركع ثنى رجليه كما يركع القائم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن المصلي قاعدا يقعد لصلاته في موضع قيامه لها، إذا لم يمكنه القيام كما أمكنه من القعود، وأولى