الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٣مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن [القادر على] الركوع والسجود لا يجزيه للصلاة إلا أن يكون (خ: يركع) ويسجد، فإن عجز عن السجود؛ ففيها قولان: أحدهما أن يومئ إيماء، ولا يرفع شيئا إلى وجهه يسجد عليه، روي هذا القول عن ابن مسعود، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك. وقال عطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري: يومئ برأسه إيماء. وقال مالك بن أنس: لا يرفع إلى جبهته شيئا. وقال أبو ثور: الإيماء أحب إلي، وإن رفع إلى جبهته شيئا، وسجد عليه أجزاه. [ورخص بعضهم أن يضع مخدة يسجد عليها](1)، ولا يرفع إلى وجهه شيئا، هذا قول الشافعي. وروي عن ابن عباس، وأم سلمة الرجعة، والسجود على الوسادة، أو المسجد. وقال أحمد بن حنبل بنحو من قول أبي ثور. وكان أنس بن مالك إذا اشتكى سجد على مرفقة، والمرفقة: الوسادة(2). واختار أحمد السجود على المرفقة، وقال: هو أحب إليّ من الإيماء. وكذلك قال إسحاق بن راهويه. ويجزي السجود عند أصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في المصلي قاعدا لعذر؛ فإنه يومئ إيماء حيث ما صلى، ولو أمكنه السجود، إلا أن يصلي في مسجد، أو مصلّى؛ فإنه يسجد. قال من قال: في غير مسجد أو مصلى على ما يجوز له
(1) () هذا في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف (2/ 131). وفي كتاب بيان الشرع (14/ 185): "ورخّص بعضهم يسجد ويسجد عليها". وفي النسخ: "ورخص بعضهم مسجد [ … ] وسجد [ … ] عليها".
(2) () ث: الوساد.