الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٤عليه السجود، ومما أنبتت الأرض إذا لم يرفعه إلى نفسه، أو يرفع له من وسادة، أو فراش، ويسجد كسجود المصلي القائم على ما أنبتت الأرض. فإن لم يمكنه، فعلى ما أنبتت الأرض؛ لأنه عذر، لثبوت ذلك في العذر. ومن العذر أن لا يمكنه التحول عنه، لثبوت الصلاة عليه، وثبوت السجود عليه في الصلاة. وعندي أن هذا القول أصح في معنى الأحكام، /238/ لمعنى ثبوت فرض السجود، كثبوت فرض القيام والقعود، ولا يزول العذر كما لا يزول شيء من الفرائض إلا بعذر.
مسألة: ومن غيره: وإذا لم يستطع أن يركع؛ أومأ للركوع ولو برأسه، أو بعينيه، ويسجد إن أمكنه. فإذا لم يستطع السجود؛ فليضع على الأرض ما أمكنه من مساجده السبعة: الكفين، والركبتين، والقدمين، والجبهة، فأي ما أمكنه من هذه السبعة أن يضع على الأرض وضعه، وإن لم يمكنه، لم يكن عليه ذلك.
مسألة: قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: إذا صلى الرجل قاعدا، فأحسب أنه قال: يضع كفيه وأصابعه عند الركوع على فخذيه، ويضعهما على ركبتيه عند السجود. وقول محمد بن محبوب أحب إلي.
قال غيره: وقد يوجد أنه يضع يديه على ركبتيه عند الركوع، وعلى ساقيه عند السجود.
قال غيره: هذا معي إذا صلى قائما بالإيماء. فقال من قال: يضع يديه للركوع على فخذيه، وللسجود على ركبتيه. وقال من قال: للسجود على ساقيه.