قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٦

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي القادر على القيام للصلاة، العاجز عن السجود لها لعلة، أيصلي قاعدا، أم قائما؟

الجواب: في ذلك اختلاف، وأحب قول من قال: عليه القيام إذا كان قادرا على القيام، ويومئ للسجود قاعدا إذا أمكنه القعود، والله أعلم.

مسألة عن القاضي عبد الله بن محمد بن علي المحمودي ?: إن المصلي قاعدا من عذر يجعل يديه في حال قيامه، وقراءته القرآن مرسولتين على الأرض حذاء فخذيه، متأخرين قليلا عن ركبتيه، فإذا كان يقدر على السجود؛ جعل يديه في حال الركوع على ركبتيه، وحنى ظهره كالراكع على ما يمكنه من هيئة الركوع، وفي حال السجود يجعل يديه على الأرض حذاء أذنيه، وفي حال القعود للتحيات وقراءته لها، يجعل يديه على ركبتيه، وفرق أصابع يديه عليهما، كالقابض على ركبتيه، هكذا يفعل إلى أن يقضي جميع ما يصلي من فرض، وسنة، ونافلة. وأما تكبيره في حال الركوع، والسجود، فيعجبني تكبيرة القيام والانخرار للسجود قليلا عن تكبيرة الركوع، والسجود، على قصد هيئة القادر على القيام؛ لأنها مثلها في تطويل النطق بها، لأجل الفرق بينهما، والله أعلم. /240/

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وقيل: إن المريض يصلي كيف ما أمكنه، قائما كان أو قاعدا، أو نائما، وكذلك المبطون يصلي كيف ما أمكنه، فإن كان مسترسل البطن، لا يقدر على الاستمساك أبدا، فقد قيل: إنه يحفر حفرة في الأرض ويتجافى عليها؛ لئلا يلحق ثيابه أذى، ويصلي كيف ما أمكنه، قاعدا كان أو نائما. وقد أجازوا له، وللمستحاضة عند سيلان الدم، واسترساله جمع الصلاتين عند الضرورة. وكذلك قيل في المستحاضة التي لا يرقى