الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٧دمها: إنها تحفر حفرة في الأرض وتتجافى عنها؛ لئلا يلحق ثيابها شيء من النجاسة، وتصلي كيف ما أمكنها. وإن قدر على الوضوء، ولم يقدر على الاستنجاء؛ فقد قيل: إنه يتيمم للنجاسة، ثم يتوضأ بعد ذلك للصلاة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: في المقعد إذا صلى قاعدا بعض صلاته، ثم وجد قوة، أيبتدئ الصلاة من أولها، أم يبني على ما صلى؟
الجواب: على ما سمعته من أثر المسلمين أنه يبتدئ بها من أولها، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: صحيح، إلا أن يكون في الوقت ضيق عن تمامها إن رجع إلى أولها؛ فإنه يبني ما صلاه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المصلي إذا يقدر على القيام، والركوع، ولا يستطيع أن يخر ساجدا؛ لعلة تمنعه من ذلك، وإن صلى قاعدا، لم يستطع السجود، ولا القيام إلا بتعب شديد، ما الذي أولى به أن يصلي جميع صلاته، قاعدا، أو يومئ للسجود؟
الجواب: فيما يعجبني إذا كان لا يستطيع القيام إلا بتعب شديد، ولم يقدر على السجود؛ أن له أن يصلي قاعدا، وصلاته قاعدا على هذه الصفة أحب إلي، والله أعلم. /241/
مسألة من بعض كتب قومنا: قال: قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن حصين: ?صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها?، ونقل الإجماع على ذلك. واعلم أنه ليس المراد بالعجز عدم الإمكان، بل خوف الهلاك، أو زيادة المرض، أو لخوف مشقة