قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٨

شديدة، أو خوف الفرق، أو دوران الرأس في حق راكب السفينة. وقال الإمام: ضبط العجز أن تلحقه مشقة، تذهب خشوعه. وقال غيره خلافه. وقال الشافعي: هو أن لا تطيق القيام إلا بمشقة غير محتملة. انتهى، فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وثلاث خصال يسقط بها فرض القيام في الفريضة مع القدرة: أحدها أن يكون عريانا؛ فإنه يصلي قاعدا، والثاني أن يكون قادرا على القيام، ولا يستطيع السجود؛ فإنه يصلي قاعدا، والثالث أن يخرج الماء من عينيه، فيستلقي أيّاما حتى تصح عيناه؛ فإنه يصلي كذلك ويومئ برأسه.

قال غيره: إن العريان قول: يصلي قائما، وكذلك من لا يقدر على السجود يصلي قائما، وهو أكثر القول، ويسجد كيف قدر نائما، أو احتناء(1)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وثمان خصال يجوز فيها الصلاة بالنجاسة مع وجود الماء: أحدها: أن يخاف فوت الجنازة، أو العيد، وعليه نجاسة؛ فإنه يتيمم ويصلي، ولا أحسبه إلا قولا لأصحابنا، وهذا على قول، ولا إعادة عليه. والثاني: أن تكون مستحاضة، أو من به سلس البول، أو النجوى، والباسور، أو جرح يكون به، أو رعاف؛ فإنه يصلي وهو كذلك ما لم يكن يقرى حدا(2)، وسواء أصاب ذلك بدنه، أو ثوبه، أو مسجده، من بعد أن يسد موضع ذلك بقطنة، أو نحوها؛ فلا

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أخبيا. وفي ق: جنتا.

(2) () ق: حده.